طباعه
أضف تعليقاً
02/14/2017
حجم الخط:
A

فدك ..



فدك ..
سلمت جنبها من الغزو والزّحف
فـلم تـوجف الـخيولُ iiثراها
وكـذاك الأنـفال لـيس iiلـغير
اللهِ والـمصطفّى الأمـينِ iiجناها
ولـه حـكمها فـيعطي iiقـليلاً
أو كـثيراً لـمَن يشا ما iiيشاها
ولَـكَم أقـطع الـنّبيُّ iiوأعـطى
النّاسَ  من ( نفلها ) الّتي أعطاها
واصطفى من جميع تلك المغاني
( فَـدَكاً ) كـان عنده iiمجناها
(  آت حـقّ القربي ) أتته iiبآيٍ
لـم تـكن غـيرُ فاطمٍ iiمرماها
فـحـباها لـبنته وهـو iiأدرى
أنّ مـرضى الإله في مرضاها
وتـوفّى  عـن فـاطمٍ ليس iiإلاّ
لـم يـكن عـند أحـمدٍ iiإلاّها
وغـدتْ فـي يـد الـبتولِ iiتدرُّ
الـخيرَ  مـن كـفّها إلى iiفُقَراها
وتـوالت  بـعد الـنَّبيِّ iiقضايا
فـتنٍ عـمّت الـجميع iiعماها
تلك مرويّة عـن ابن الزّكيِّ الـسّبطِ صحّ الإسنادُ عمّن رواهـا

ذاك لمّا استوى الخليفةُ في الحكمِ وصدّ الزّهـراءَ عـن مرعـاها

روى عبـد الله بن الحسـن (ع) بإسناده عن آبائه : أنّه لمّا أجمع أبو بكـر على منع فـاطمة فَدَكاً وبلغها ذلك ؛ لاثت خمـارها عـلى رأسـها ، واشتمـلت بجلبابهــا ، وأقبلت فـي لمّة من حفدتها ونساء قومهـا ، تطأ ذيولها ، ما تخرم مشيها مشية رسول الله (صلّى الله عليه وآله) ، حتى دخلت على أبي بكر ، وهو فـي حشدٍ مـن المهاجرين والأنصار وغيرهـم ، فنيطت دونها ملاءة فجلست ، ثـمّ أنّت أنّةً أجهش القـوم بالبكاء فـارتجّ المجلس ، ثــمّ إذا أمهلت هنيئة ، حـتى إذا سـكن نشـيج القـوم وهـدأت فـورتهم ؛ افتتحت الكلام بحمد الله والثـناء عليه ، والصلاة على رسوله فعاد القوم في بكائهم ، فلمّا أمسكوا عـادت فـي كلامها فقالت (عليها السلام) :

لَـبِسَتْ ثـوبَها ولاثـت خماراً
وبـجلبابها اسـتوتْ iiأنـحاها
تـطأُ الأرضَ فـي ذيولِ iiثيابٍ
سترتْ جسمها وغطّتْ iiعلاها
فـاطمٌ مـثل أحـمدٍ iiمـمشاها
أو كأنّ الرّسول يخطو iiخطاها
خـطوات لـو أنّـه كـان حيّاً
وجـرى ما جرى لكانَ iiخطاها
فـتمشّت  فـي لـمّةٍ من iiحفيدٍ
مـن بـنيها ولـمّةٍ من iiنساها
رحـبةُ المسجدِ المقدّس iiغصّتْ
بـوفـودٍ تـزاحمتْ iiبـفِناها
وجـموع الـمهاجرين iiتـوالتْ
وأتـتها الأنـصارُ من iiأنحاها
وأبـو  بـكر والخلافة iiوالحكم
وأسـيـاف طـوّقت أفـناها
فـأُنـيطت مـلاءةٌ iiوتـوارت
بضعةُ المصطفّى الأمين وراها
سـكتت  لـحظةً وأنّـت iiأنيناً
أجـهشَ الـقومُ من أليم iiأساها
جـدّدت فـي نشيجها iiذكرياتٍ
كـان  لازال مـاثلاً iiذكـراها
تـلكمُ الـذّكريات عزّت فهزّت
من  نفوسِ الحضورِ مُرَّ شجاها
ثـمّ إذ أمـهلتْ قـليلاً iiوقرّتْ
واستراحَ  الأسى بصدرِ iiعزاها
هـدأوا  فـانبرت لتلقي iiعليهم
خُـطْبةً لـيس غـيرها iiيؤتاها
حـمدتْ ربّـها وأثـنتْ iiعليهِ
ثـمّ صـلّت على المُكَرَّمِ طه
وعـلى اسمِ النّبيّ عادت بروقُ
الـوجدِ  تستمطرُ العيونَ iiنداها
ثمّ إذ أمسكوا جرتْ في خطابٍ
وكـأنّ  الـنّبيَّ يـملي يـداها
طاف في مجمعِ الزّمانِ iiوردّتْ
ثـائراتُ  القرونِ رجعَ iiصداها
وعـلى  ذلكَ الهديرِ iiاستقامت
خـطّةُ  الـدّين بـاتّجاه iiهُداها
وستبقى الزّهراءُ في كلِّ iiعصرٍ
يـقتفي  الـثّائرونَ نهجَ iiرؤاها






مرفقات:

علامات:

  

 

 

 

 



الصفحه الرئيسيه | خريطة الموقع | من نحن | الاتصال بنا | RSS
Copyright © 2013 alnejah All rights reserved